سميح دغيم
380
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
سنّ النمو - اعلم أنّ سنّ النموّ حصل فيها من الأمور البدنيّة : كون الطبيعة زائدة في الحرارة والرطوبة المعتدلة فيكون على طبيعة الدّم وعلى طبيعة الربيع ومثل طبيعة أوّل السكر حين يكون الإنسان شديد الاستعداد لحصول الفرح . وحصل من الأمور النفسانيّة ما يشترط فيها كون النفس خالية عن العقائد الراسخة والتجارب الكبيرة في الخيرات والشرور . ويتفرّع على هذه الحالة البدنية وهذه الحالة النفسانية أخلاق وأحوال . ( ف ، 138 ، 8 ) سنّة - السنّة : إمّا قول وإمّا فعل وإمّا تقرير . والقول : إمّا مبتدأ وإمّا خارج على سبب . والمبتدأ ينقسم إلى ما ينقسم إليه الكتاب من النص والظاهر والعام . والخارج على سبب ضربان : ضرب يستقلّ دون السبب ، وحكمه حكم المبتدأ على الأصحّ . ومنه ما لا يستقلّ دونه . كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم للأعرابي : « اعتق رقبة » لمّا قال : واقعت أهلي في نهار رمضان . فإنّه يصير قول السائل معادا في الجواب ، ولا ينتظم الكلام دونه . والفعل : إمّا فعل صدر عنه صلّى اللّه عليه وسلّم لا عن طريق القربة . كالأفعال المعتادة . فدلالة أمثاله محصورة على الجواز والمشروعيّة فقط . وإمّا أن يكون على وجه القربة . وذلك على وجوه : أحدها : أن يكون امتثالا لأمر سابق ، فيكون معتبرا به ، إن كان ذلك واجبا . كان دلالة فعله الوجوب ، وإن كان ندبا ، كانت دلالة على الندبيّة . والثاني : أن يكون بيانا لمجمل . فيعتبر بالمبين . والثالث : أن يكون مبتدأ . وفيه خلاف بين العلماء . فمنهم من قال : إنّه للوجوب ولا يحمل على غيره ، إلّا بدلالة . ومنهم من قال : إنّه للندب ، ولا يصرف إلى غيره إلّا بدلالة . ولعلّه الأولى ، والثالث : التوقّف . وأمّا التقرير : فإمّا أن يكون تقريرا على قول ، أو على فعل . فإن كان على قول ، فحكمه حكم سائر أقواله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإن كان على فعل ، فحكمه حكم سائر أفعاله . ( ك ، 81 ، 7 ) - أمّا السنّة فهي الطريقة المستقيمة والمثال المتبع ، وفي اشتقاق هذه اللفظة وجوه : الأول : أنّها فعلة من سنّ الماء يسنّه إذا وإلى صبّه ، والسّن الصّب للماء ، والعرب شبهت الطريقة المستقيمة بالماء المصبوب فإنّه لتوالي أجزاء الماء فيه على نهج واحد يكون كالشئ الواحد ، والسنّة فعلة بمعنى مفعول ، وثانيها : أن تكون من : سننت النصل والسّنان أسنّه سنّا فهو مسنون إذا حدّدته على المسن ، فالفعل المنسوب إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سمّي سنّة على معنى أنّه مسنون ، وثالثها : أن يكون من قولهم : سنّ الإبل إذا أحسن الرعي ، والفعل الذي داوم عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سمّي سنّة بمعنى أنّه عليه الصلاة والسلام أحسن رعايته وإدامته . ( مفا 9 ، 11 ، 19 ) سوء - السوء الرداءة والقبح في كل شيء ، فكنّي به عن البرص كما كنّي عن العورة بالسوأة ، والبرص أبغض شيء إلى العرب . ( مفا 22 ، 30 ، 9 ) - ما اختاره المحقّقون من الأدباء ، وهو أن السوء صار عبارة عن الفساد ، والصدق عبارة